السيد علي النقي ( فيض الاصفهاني )
22
الإفاضات الغروية في الأصول الفقهية
بالثالث لا يوجب فساده ولا دخل له فيها كما لا يخفى ولكن كان لصاحب الكفاية ؛ ره ؛ قسم رابع وهو ان الشيء إذا كان له دخل في تشخص المأمور به أو تحققه سواء كان شطرا أو شرطا فلا يكون الاخلال به الا الاخلال بتلك الخصوصية مع تحقق الماهية ؛ وفيه ان دخل ذلك اما ان يكون جزءا له فيكون داخلا في القسم الأول ولا تتحقق الماهية بسبب الاخلال به أو خارجا عنه فيكون داخلا في القسم الثاني فتحقق الماهية بذلك هذا ولكن عبارته في هذا المقام مخدوشة لأنه ؛ ره ؛ صرح بما ذكرنا أولا بقوله ما لفظه ودخل هذا فيه أيضا طورا بنحو الشطرية وأخرى بنحو الشرطية فيكون الاخلال بما له دخل بأحد النحوين في حقيقة المأمور به وماهيته موجبا لفساده لا محالة واستثني ؛ ره ؛ إياه من نفسه بقوله بخلاف ما له الدخل في تشخصه وتحققه فتأمل تذنيب [ في عدم جريان النزاع في المعاملات ان كانت موضوعة للآثار المخصوصة ] ان ألفاظ المعاملات ان كانت موضوعة للآثار المخصوصة كتمليك العين أو تملكه في البيع والمنفعة في الإجارة فلا يجري النزاع المبحوث عنه فيها لعدم اتصاف تلك الآثار بالصحة والفساد بل تتصف بالوجود تارة وبالعدم أخرى ؛ وان ؛ كانت موضوعة للصيغ المستتبعة لها فيجرى النزاع لكن الحق انها موضوعة للأعم ؛ ح ؛ لأنها مستعملة في معانيها اللغوية كالزيارة والدعاء وتلاوة القرآن نعم هناك شرائط اعتبرها الشارع في صحتها وكان الموضوع له فيها هو العقد المؤثر لاثر كذا عرفا لا مطلقا اي سواء كان شرعا أو عرفا كما قيل ؛ ثم ؛ انه لا ريب في أن عمدة الثمرة المتفرعة على ذلك فيما إذا علم بحصول المسمي على الأعمّي وحصل الشك في اعتبار شطر أو شرط في تحقق الصحة فينفيه الأعمّي بالأصل لاطلاق المكلف به من غير ثبوت التقييد ؛ واما ؛ على الصحيحى فلا بل يثبت الاشتغال لا جمال المكلف به وعدم العلم بحصول المسمي الا مع العلم باستجماعه